شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
31
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الأولى : يجب تحصيل العلم بالميقات مع الامكان مقدمه للواجب وعدم الاكتفاء بالشك والظن للاشتغال اليقيني . نعم مع عدم الامكان فيكفي الظن الأقرب إلى العلم فالأقرب بحكم العقل ويكفى السئوال عن الاعراب ليحصل العلم العادي أو الظن به كما صرح بذلك في رواية الصدوق « يُجْزِيكَ إِذَا لَمْ تَعْرِفِ الْعَقِيقَ أَنْ تَسْأَلَ النَّاسَ وَالْأَعْرَابَ عَنْ ذَلِكَ » . ( 1 ) الثانية : ما ذكرنا من أن ميقات المكي أدنى الحل انما هو إذا كان فيها اما إذا كان خارجاً ودخل فيها حاجاً أو معتمراً قِراناً أو افراداً فميقاته المواقيت الخمسة المذكورة حجاً كان أو عمرة مفردة كما ذكر للمتمتع والظاهر عدم الخلاف في المسئلة . الثالثة : لا يجوز الإحرام قبل الميقات للنهي المفسد للعبادة وهو منها كما مرت اليه الإشارة الا في مورد احرام العمرة المفردة ندباً في رجب إذا انقضى الشهر ان لم يحرم قبله كما إذا كان في يوم اخر الرجب عند الغروب قبل الميقات فيحرم من موضعه ويأتي إلى الميقات محرماً وعليه مشهور المتأخرين للنص الخاص من غير معارض والا مع النذر شكراً أو زجراً أو غيرهما كما إذا نذر الإحرام من الكوفة أو البصرة مثلًا وعليه النصوص كصحيحه حلبى ورواية أبى بصير والاشكال فيه بعدم تعلق النذر بالمرجوع مدفوع اولًا بكونه اجتهاد في مقابل النصوص وثانياً بحصول الرجحان تبعاً للنذر بحكم هذه النصوص مع كون مرجوحيته قبل النذر كما في الصيام في السفر فالعمل بمقتضى النصوص مما لا باس به . الرابعة : لا يجوز ترك الاحرام من المواقيت المخصوصة المنصوصة لمن يريد الحج أو العمرة عالماً عامداً فلو احرم من غيرها بعد تجاوز الميقات كما باطلا فيبطل حجه وعمرته مع الاكتفاء بهذا الاحرام من غير عذر بلا خلاف كما يبطل إذا احرم قبل الميقات كما مر وفي الخبر « لَا يَنْبَغِي لِحَاجٍّ وَلَا مُعْتَمِرٍ أَنْ يُحْرِمَ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا » ( 2 ) وذلك لوقوع المناسك في الاحلال عمداً مع فرض بطلان الاحرام من غير المواقبت عمداً .
--> ( 1 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 304 . ( 2 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 302 .